سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
176
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
اني لاقطع آمالي وانفذها * بحسرة منه في قلبي تقطعه بمن إذا هجع النوام بت له * بلوعة منه ليلى لست اهجعه لا يطمئن لجسمي مضجع وكذا * لا يطمئن له مذ بنت مضجعه ما كنت احسب ان الدهر يفجعنى * به ولا ان بي الأيام تفجعه حتى جرى البين فيما بيننا بيد * عسراء تمنعني حقي وتمنعه قد كنت من ريب دهري جازعا فزعا * فلم اوق الذي قد كنت اجزعه باللّه يا منزل العيش الذي درست * آثاره وعفت مذ بنت أربعة هل الزمان معيد فيك عيشنا * أم الليالي التي امضته ترجعه في ذمة اللّه من أصبحت منزله * وجاد غيث على مغناك يمرعه من عنده لي عهد لا يضيعه * كما له عهد صدق لا أضيعه ومن يصدع قلبي ذكره وإذا * جرى على قلبه ذكرى يصدعه لأصبرن لدهر لا يمتعنى * به ولأبي في حال يمتعه علما بان اصطباري معقب فرجا * فأضيق الضيق ان فكرت أوسعه عسى الليالي التي اضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعنى يوما وتجمعه وان تغل أحدا منا منيته * فما الذي بقضاء اللّه نصنعه ( عود إلى ذكر بغداد ) : بلدة تكل عن حسن وصفها الألسن كأنها الفردوس فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ، الا أن غالب أهلها أهل غلاظه ، وقسوة قلب وفظاظه ، وبخل عجيب وعدم محبة للغريب ، كأنهم خلقوا من طينة الامساك ، وما أدراك ما الامساك ، ترى المأمور منهم والأمير ، والغني والفقير ، والكبير والصغير ، والجاهل والخبير ، مهمهما منبس ، مكرشما معبس ، مغضبا كاره ، ان رآك مررت بباب داره ، ولا عجب فالجنة حفت بالمكاره ، واجتمعت فيها بصاحب الرتبة السنية ، والاخلاق المحمدية ، والهمة الاريحية ، مولانا السيد